الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 شفقـــــة الحبيـــــب ...للشيخ الشعراوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5167
نقاط : 25301
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: شفقـــــة الحبيـــــب ...للشيخ الشعراوى   السبت سبتمبر 18, 2010 6:13 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



--------------------------------------------------------------------------------

شفقـــــة الحبيـــــب



من كتاب شرح الأحاديث القدسية



يقول رب العزة سبحانه : ( يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك، و لا نسوؤك) يقول الحق سبحانه: (( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )) يقول رب العزة سبحانه : ( يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك، و لا نسوؤك) يقول الحق سبحانه: (( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )) لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول منكم، عربي، و من قريش، يبلغكم رسالة الله تعالى، يحرص عليكم كيلا تفعلوا في مشقة، أو تعيشوا في ضنك الكفر، حريص على أن تكونوا من المهتدين. فهو صلى الله عليه و سلم محب لكم، يشق عليه و يتعبه ما يشق عليكم و يتعبكم، لذلك كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مشغولاً بأمته. و قوله سبحانه: ((عَزِيزٌ عَلَيْهِ )) فالعزة تأتي لامتناع شيء إما لقدرته، أو عزيز بمعنى نادر أم يستحيل. و العزيز هو الأمر الذي يعز على الناس أن يتداولوه. فيقال: عز علي أن أصل إلى قمة الجبل. ((عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ )) أي شاق عليه أن يعنتكم يحكم، فقلبه رحيم بكم، و هو لا يأتي لكم بالأحكام لكي تشق عليكم، بل تنزل الأحكام من الله لمصلحتكم، فهو نفسه يعز عليه أن يشق عليكم. و لذلك قال النبي صلى الله عليه و سلم: ( مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حولها جعل الفَرَاش و هذه الدواب التي في النار يقعن فيها، و جعل يحجزهن و يغلبنه فيقتحمن فيها. قال: فذلك مثلي و مثلكم أنا أخذ بحجزكم من النار، هلم عن النار، هلم عن النار، قتغلبوني تقحمون فيها) أخرجه البخاري و مسلم. فإذا كان الرسول صلى الله عليه و سلم صفته أنه من أنفُسكم، أو من أنفَيكم، أو يحبكم حباً يعز عليه أن تكونوا في مشقة. إذن: فخذوا توجيهاته بحسن الظن و بحسن الرأي فيها. و ذلك هو القانون التربوي الذي يجب أن يسود الدنيا كلها، فقد يقسو والد علي ولده بأوامر و نواه: (افعل كذا) و ( لا تفعل كذا) لا تذهب إلى المكان الفلاني، و لا تجلس إلى فلان، و لا تسهر خارج المنزل بعد ساعة كذا. كل هذه أوامر قد تشق على الولد، فنقول له: مشقة التكليف ممن صدرت؟ لقد صدرت من أبيك الذي تعرف حبه لك، و الذي يشقى ليوفر لك بناء المستقبل، و يتعب لترتاح أنت، فكيف تسمح لنفسك أن تصادق صعاليك بخرجونك عن طاعة أبيك إلى اللهو و إلى الشر. و انظر إلى والدك الذي تحمل المشقة حتى لا تتحمل أنت المشقة، و يشق عليه أن تتعب فهو أولى بأن تسمع كلامه. و رسول الله صلى الله عليه و سلم عزيز علي مشقتكم. و المشقات أنواع، مشقات الدنيا تتمثل في التكاليف التي يتطلبها الإيمان، و لكنها تمنع مشقات أخلد في الآخرة. لذلك فالرسول صلى الله عليه و سلم يحزن أن ينالكم في الآخرة تعبٌ، و تعب الدنيا موقوت و ينتهى، لكن تعب الآخرة هو الذي يرهق حقاً و يتعب.


للشيخ الشعراوى رحمة الله


بواسطة المحبة للمصطفى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شفقـــــة الحبيـــــب ...للشيخ الشعراوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ الملتقى الاسلامى العام ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ ايام فى حياة الامام الشعراوى رحمه الله ۩๑-
انتقل الى: