الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

  مظاهر الوراثة المحمدية في حياة محيي الطريق سيدي محمد بلقائد قدس الله سره ( 3 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5153
نقاط : 25110
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: مظاهر الوراثة المحمدية في حياة محيي الطريق سيدي محمد بلقائد قدس الله سره ( 3 )   الخميس يوليو 20, 2017 10:07 am





المظهر الثالث من مظاهر الوراثة المحمدية في حياة محيي الطريق سيدي محمد بلقائد قدس الله سره:
حاله المحمدية مع كلام الله تعالى:
تقول سيدتنا عائشة رضي الله عنها لما... سئلت عن خلق الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم: " كان خلقه القرآن " كان قرآنا يمشي على الأرض، فلا بد للوارث من أن يكون له نصيب من هذا المقام يظهر على أقواله وأفعاله وأحواله، يقول شيخنا حفظه الله تعالى حاكيا عن والده ليلة الذكرى المئوية لميلاده: " كان يحب ويكرم أهل القرآن، كل حياته كانت مبنية على القرآن، وأهم وصاياه التي أوصانا بها خدمة القرآن العظيم".
يشهد على ذلك أن كل زوايا الطريق البلقائدية الهبرية في الجزائر والتي يفوق عددها المائة زاوية بين محل للذكر وزاوية تقام فيها الصلوات الخمس وفي بعضها صلاة الجمعة كلها يتلى فيها القرآن العظيم بل كل مريد إلا وله ورده من القرآن الكريم.
كان رضي الله عنه يفتتح مجالسه النورانية بالقرآن و يختتمها بالقرآن، و إذا حضر مجلسه أهل القرآن قدمهم على غيرهم و أجلسهم إلى جنبه فعظمهم وبالغ في إكرامهم وارثا ذلك من سر قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داوود والبيهقي: " إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط ".
كان رضي عنه يوصي مريديه في كل زيارة بتعمير زواياهم بالقرآن الكريم وتحفيظ الصغار كتاب الله ويقول: " الزاوية التي لا تدرس القرآن خاوية ".
زاره بعض المريدين وقد تأخرت الأشغال في إتمام بناء زاويتهم فقال رضي الله عنه: "اجعلوا فيها ولو عشّا وابدءوا بتدريس القرآن الكريم فسوف تتم وتعمر بفضل القرآن العظيم".
إن هذا المعنى الذي أراد رضي الله عنه أن يرسخه في قلوب أحبابه لهو التحقق الكامل بالسنة النبوية الشريفة قولا وفعلا وحالا ، يقول سيد الوجود صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم: "القرآن غنى لا فقر معه ولا غنى دونه " عاش رضي الله عنه يكرس جهده وينفق ماله ويجند أهله لخدمة القرآن الكريم و أهل القرآن الكريم ولا تتصور الفرحة التي تغمره إذا بشره بعض مريديه بأن زاوية من زواياه قد شرعت في التعليم القرآني.
لقد كان رضي الله عنه يدعو إلى الله بحاله قبل مقاله إذا رأيته رأيت عليه حلة كلام الله وجمال وبهاء سر القرآن الكريم، أما إذا شرع في تفسير آية من كتاب الله تعالى فحدث ولا حرج عن الأحوال الربانية التي تتجلى عليه ظاهرة يشعر بها جلساؤه فتنالهم نفحة من تلك النفحات الإيمانية النابعة عن قلب فان في حب القرآن العظيم سرى في لحمه ودمه بل تحقق بمعانيه وصار قرآنا يمشي على الأرض لم تكد تخلو مجالسه النورانية من الحديث الشريف الذي حفظه المريدون عنه: "أدبوا أولادكم على حب نبيكم وآل بيته وتلاوة القرآن".
ولم يكن رضي الله عنه واقفا عند الحروف بل غائصا في المعاني مستخرجا اللآلئ والجواهر يعيش مع أسرار كلام الله ويتلذذ بمجالسة المتكلم سبحانه القائل في الحديث القدسي: "أنا جليس من ذكرني" فيظهر أثر ذلك على أفعاله وأقواله.
ولما كانت محبة القرآن الكريم مقرونة بمحبة سادتنا آل البيت رضوان الله عليهم كان رضي الله عنه يحبب فيهم ويذكر مناقبهم ويعظمهم ويربي مريديه على ذلك وكان كثير الاستشهاد بالحديث الصحيح الذي رواه الترمذي في سننه وغيره: " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي".
كان رضي الله عنه إذا ذاكر بأحوال أهل البيت ومآثرهم لا يكاد ينقضي المجلس حتى تخضل لحيته الشريفة بالبكاء شوقا إليهم ومعرفة بحقهم فيسري ذلك الحال على جلسائه، إنها بحق الدعوة إلى الله على بصيرة وتحبيب الله ورسوله للخلق.
ومع حبه وتحبيبه لآل البيت رضوان الله عليهم كان يحب الصحابة الكرام جميعا ويجلهم ويعظمهم ويأمر بتعظيمهم والترضي عليهم أجمعين وينهى عن الخوض فيما شجر بينهم ويقرر في مجالسه عقيدة أهل السنة والجماعة أن أفضل خلق الله من البشر بعد الأنبياء والرسل هم سادتنا الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، كان إذا حدث عن مناقب الصديق رضي الله عنه تجلت عليه صفات الرقة والبكاء وإذا حدث عن الفاروق حدث بجرأة وقوة ورفع صوته وإذا أخبرك عن ذي النورين لم يكد يرفع طرفه إلى السماء حياء وانكسارا أما إن حدث عن باب العلم كرم الله وجهه تلألأت الأنوار من وجهه الشريف وأخذ بالمسامع والقلوب وذرفت الأعين وقوي الحال، إنها الوراثة الكاملة .


.........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مظاهر الوراثة المحمدية في حياة محيي الطريق سيدي محمد بلقائد قدس الله سره ( 3 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ مجالس ومدارس العلم للطرق الصوفية ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ مدارس ومجالس الطريقة البلقائدية الهبرية ۩๑-
انتقل الى: