الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 من كتاب الطريقة الشيخية بين التأسيس والتجديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: من كتاب الطريقة الشيخية بين التأسيس والتجديد   الجمعة فبراير 27, 2015 4:37 am

من كتاب الطريقة الشيخية بين التأسيس والتجديد

للاستاذ سيدى احمد بن عثمان حاكمى حفظه الله

الجزء الاول من تاصيل حزب الفلاح للطريقة الشيخية الشاذلية لمؤسسها سيدى عبد القادر بن محمد البكرى الصديقى

إشارات في حزب الفلاح:

هذا مختصر لحزب الفلاح يضم مجموعة من الإشارات وبعض التعليقات وبعض التأصيلات الخاصة بالأذكار الواردة في هذا الحزب المبارك من الوظيفة الشيخية العامة, مع بعض التخريجات المتعلقة بالنصوص الواردة فيه، فأقول وبالله التوفيق،
نقدم للموضوع بمجموعة من الملاحظات والإشارات المفيدة:
= الملاحظة الأولى: يتكون حزب الفلاح من مجموعتين رئيستين:
المجموعة الأولى ـ من بداية الحزب إلى حدود قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. هذه المجموعة تتكون بدورها من 5 فقرات على النحو التالي:
الأولى تتكون من بداية الحزب من الآيات الثلاث الأولى: ( توكلت على الحي...)، (وقل الحمد لله...)، (الحمد لله الذي هدانا...)، وتعالج موضوع العقيدة بالأساس.
الثانية تتكون من الدعاء، (جازى الله عنا...) مع الآية الرابعة (ربنا لا تزغ قلوبنا...)وتعالج موضوع الدعاء والشكر وطلب الاستقامة.
الثالثة تتكون من جملتي الاستعاذة وتعالج موضوع الحصانة والاستعاذة بالله من كافة ألوان الآفات والشرور.
الرابعة تتكون من جملتي الاستغفار وتعالج موضوع الاستغفار وأهميته مع ضرورة الإنابة والتسليم.
الخامسة تتكون من الآيتين الأخيرتين وتعالج موضوع الذكر وأهميته.
= المجموعة الثانيةـ وهي مجموعة الأذكار والصلوات الباقية إلى آخر الحزب. وهي أيضا يمكن تقسيمها إلى 3 فقرات على النحو التالي:
الأولى الذكر والدعاء بالكلمة الطيبة في الجملتين الأوليين من المجموعة.
الثانية الاستغفار بلفظ العموم والخصوص في الجملتين الثالثة والرابعة من المجموعة.
الثالثة دعاء الختم مع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الواردين في الجملتين الأخيرتين.
الملاحظة الثانية: يتكون حزب الفلاح من 17 فقرة بعدد ركعات الصلاة اليومية وعدد تكبيرات الإحرام وعدد مخارج الحروف. وبالعودة إلى الملاحظة الأولى يتبين أن المجموعة الأولى تتكون من 11 فقرة بعدد ركعات الصلاة كما فرضت في البداية أو بعدد ركعات صلاة السفر، لتتكون المجموعة الثانية من 6 فقرات بعدد الركعات المتممة لصلاة الحضر.
= الملاحظة الثالثة أن الفقرات الخمس للمجموعة الأولى جاءت موافقة لمراحل عمر الإنسان:
ـ فالأولى التي تعالج العقيدة توافق مرحلة الطفولة وضرورة ترسيخ العقيدة في عقول الناشئة.
ـ الثانية التي تعالج موضوع الاستقامة توافق مرحلة الشباب وضرورة التربية والترشيد.
ـ الثالثة التي تعالج موضوع الحصانة توافق مرحلة الكهولة وضرورة التحصن بمنهج الله في هذه المرحلة من الحياة.
ـ الرابعة التي تعالج موضوع الإنابة والتسليم توافق مرحلة الشيخوخة استعدادا لحسن الخاتمة.
ـ الخامسة التي تعالج موضوع الذكر فأحسن بها من خاتمة لمن كان آخر عهده به من الدنيا.
أما من حيث ألفاظ هذا الورد:
حزب تطلق في اللغة العربية وتعني الجماعة والطائفة كما ورد في لسان العرب والقاموس المحيط، ومن ذلك قوله تعالى (كل حزب بما لديهم فرحون). وقوله تعالى ( أولئك حزب الله ـ أولئك حزب الشيطان).
كما تعني كلمة حزب أيضا الورد من القرآن والذكر كما ورد في القاموس المحيط والنهاية في غريب الحديث ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: طرأ علي حزبي فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه.
ومن معانيها أيضا السلاح كما ورد في القاموس المحيط.
أما كلمة الفلاح فتعني في اللغة العربية البقاء وتعني الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير كما ورد في لسان العرب والنهاية في غريب الحديث، ومن دلك ما ورد في الآذان: حي على الفلاح، أي هلموا إلى الصلاة وتعالوا مسرعين إليها لتنالوا الفوز والنجاة والبقاء في الخير والنعيم في الدنيا والآخرة.
وتعني أيضا الظفر وإدراك البغية كما ورد في لسان العرب، إلى أن قال مؤلفه: والظفر نوعان، دنيوي وأخروي، أما الدنيوي فالظفر بالسعادات التي تطيب بها حياة الدنيا، وأما الأخروي ففي 4 أشياء: بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز بلا ذل، وعلم بلا جهل.ولذلك ورد عنه صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري وغيره ( لا عيش إلا عيش الآخرة، فأكرم الأنصار والمهاجرة).
أما الوظيفة فتعني ما يقدر له في كل يوم من رزق أوطعام أو علف أو شراب كما ذكر صاحب لسان العرب. كما تعني أيضا العهد والشرط..ووظف الإنسان الشيء على نفسه وظفه توظيفا أي ألزم نفسه به. 
ومن هنا فحزب الفلاح في الطريقة الشيخية يطلق ويراد به الورد اليومي من القرآن الكريم والأذكار المسنونة الحزب الذي ينبغي على مريد الطريقة المواظبة عليه، في أوقاته المحددة المعلومة، كسلاح رباني ومدد غيبي يقاوم به شرور النفس والهوى والشيطان سعيا منه لتزكية النفس وتطهيرها من الرعونات والحصول على الحفظ والخير والفضائل والأنوار المترتبة على الأذكار الواردة في الحزب، وليكون له سببا في الفوز والنجاة في الدنيا والآخرة والتمتع بالنعيم والسعادة والظفر بالحسنى ومرضاة الله يوم القيامة.
أما بالنظر إلى مضمون حزب الفلاح فالملاحظ أنه متكامل المضمون والمعنى مع أصول الإسلام وفروعه. فيه ترسيخ العقيدة, فيه تأصيل العبادة، فيه التنويه بالأخلاق الفاضلة، فيه الحث على الدعاء الذي هو مخ العبادة إلى غير ذلك من أساسيات الإسلام وثوابته.أما قوله:
توكلت على الحي الذي لا يموت: 
هذا الدعاء استعارة من قوله تعالى: وتوكل على الحي الذي لا يموت من الآية الكريمة 58 من سورة الفرقان. وكذلك من قوله تعالى: ومن يتوكل على الله فهو حسبه من سورة الطلاق. والتوكل تفويض الإنسان أموره كلها لله مع اتخاذ الأسباب, وهو خلاف التواكل المذموم والذي يعني ادعاء التفويض مع تعطيل الأسباب. والحي الذي لا يموت هو الله سبحانه، لأن حياته ذاتية مطلقة غير مسبوقة بعدم ولا ملحوقة بفناء، و كل حي سواه حياته نسبية مستمدة منه سبحانه، وهو في النهاية آيل إلى فناء.
والملاحظ أن ورود المقطع من الآية التي نوردها بتمامها كالتالي: 
قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا، وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا بصيرا، الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسأل به خبيرا.
فيه إشارات إلى تنبيه المريد وربطه بالحقائق العظمى التي تناولتها الآية الكريمة، نذكر منها ما يلي :
1 ـ ضرورة التمسك بالمنهج الذي جاء به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشير إليه صدر الآية: قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا.
2 ـ المبدأ العلمي لخلق الكون الوارد في قوله تعالى: الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام.
3 ـ مبدأ التوحيد والتسليم لله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله كما أخبر بذلك سبحانه لقوله تعالى: ثم استوى على العرش، حيث ثبت على الإمام مالك قوله: الاستواء معلوم والكيف مجهول والتسليم به واجب والسؤال عنه بدعة.
4 ـ مبدأ ضرورة الصحبة واتخاذ الشيخ مصداقا لقوله تعالىSad الرحمن فاسأل به خبيرا).وقد وردت أدلة كثيرة في القرآن الكريم على ضرورة الصحبة واتخاذ الشيخ، من ذلك الآية السالفة الذكر، (وقوله تعالى ولا ينبؤك مثل خبير)، وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وقوله تعالى (واتبع سبيل من أناب إلي)، وقوله تعالى( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، وقوله تعالى( من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا)، وقوله تعالى( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم)، والذي ليس من قبيل الصدفة، ـ وليس في القرآن صدفة أصلا ـ ، أن ترد هذه الآية في فاتحة الكتاب التي لا صلاة لمن لا يقرأ بها، أو صلاته خداج كما في روايات أخرى، مع الإشارة إلى وجود آيات كثيرة أخرى تشير إلى هذا المبدأ العظيم الذي لا ينكره إلا محروم.
والتوكل ثمرة التوحيد الحق إذ لا تفويض حقيقي ولا توكل على الحقيقة إلا عن طريق العقيدة الصحيحة القائمة على التوحيد الحق. وقد ورد التوكل في القرآن الكريم بكل مشتقاته 70 مرة، منها بلفظة (توكلت) الواردة في هذا الحزب المبارك 7 مرات في سورة التوبة 129، يونس 71، هود 56 و 88، يوسف 67، الرعد 30، الشورى 10. وبلفظة (توكلنا) ورد 4 مرات، وبلفظ (يتوكل) 12 وبلفظ (نتوكل) 1 واحدة، وبلفظ (توكل) 9 مرات، وبلفظ (يتوكلون) 5 مرات، وبلفظ (توكلوا) 2 مرات...
ومما ورد في شأن التوكل أذكر ما يلي:
ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا خرج الرجل من بيته أو من باب داره كان معه ملكان موكلان به, فإذا قال بسم الله قالا هديت, وإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله قالا وقيت, وإذا قال توكلت على الله قالا كفيت, قال فيلقاه قريناه فيقولا ن ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي. رواه صاحب المستدرك والترمذي والبيهقي وابن ماجة وأحمد وأبو داوود وابن حبان.
ـ قوله صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم وصاحب المستدرك والبيهقي وابن أبي الدنيا: ما كربني أمر إلا تمثل جبريل عليه السلام فقال يا محمد قل توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وكبره تكبيرا.
قوله صلى الله عليه وسلم في ما رواه ابن السني: أل أعلمك كلمات تذهب عنك الضر والسقم قل توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وكبره تكبيرا.
ـ مكتوب في التوراة لا تتوكل على ابن آدم فإن ابن آدم ليس له قوام وتوكل على الحي الذي لا يموت. رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي
وقبل أن أمر إلى الفقرة الموالية أشير إلى أن سبب نزول هذه الآية أن سيدنا سلمان الفارسي أراد أن يسجد للنبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك فنزلت هذه الآية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من كتاب الطريقة الشيخية بين التأسيس والتجديد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ مجالس ومدارس العلم للطرق الصوفية ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ مدارس ومجالس الشاذلية ۩๑-
انتقل الى: