الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى


الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 تكفير المسلمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5260
نقاط : 25916
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: تكفير المسلمين   الإثنين يونيو 02, 2014 3:49 am




إن مفهوم التكفير مرتبط بمفهوم الكفر ولذا فعلينا معرفة مفهوم الكفر أولاً، ثم لنرى هل ما يحدث من المسلمين يعد من هذا القبيل أم لا.
فالكفر في اللغة: ضد الإيمان، وقد كَفَرَ بالله من باب نصر. وجمع الكافِر كُفَّارٌ وكَفَرةٌ. وكِفَارٌ بالكسر مخففا...
كجائع وجياع ونائم ونيام. وجمع الكافرة كَوَافِرُ. والكُفْرُ أيضا جحود النعمة وهو ضد الشكر، وقد كَفَرهُ من باب دخل وكُفْرَاناً أيضا بالضم وقوله تعالى: «إنا بكل كافرون» أي جاحدون. وقوله تعالى: «فأبى الظالمون إلا كفورا». قال الأخفَش: هو جمع كفر مثل برد وبرود. والكَفْرُ بالفتح: التغطية وبابه ضرب. والكَفْرُ أيضا: القرية وفي الحديث: «يخرجكم الروم منها كَفْرا كَفْرا» أي من قرى الشام (مختار الصحاح).
أما الكفر في الشرع: فقد اتفق المسلمون على أن من أشرك بالله بمعنى أنه من صرف عبادة هي لله لغير الله، أو وجه قلبه بالتعبد لغير الله نبيا كان أو وليا أو أي مخلوق فهو كافر، واتفقوا أن من كذّب معلوم من الدين بالضرورة فهو كافر، كمن كذب بوجوب الصلاة، أو وجوب الصيام وجحد ما هو معلوم من الدين بالضرورة فهو كافر، كما اتفقوا على أن من استهزأ بالله وسبه وكذلك من استهزأ أو سب نبيه أو أنبيائه أو كتابه فهو كافر.
ونحن إذ نتكلم على قضية التكفير وأثرها السيء الواضح في شرذمة الأمة الإسلامية، لا نشك أن جذورا ضاربة في الحقب الماضية قد ولدت ما نحن فيه من أمثال فكر الخوارج والأفكار الأخرى الدخيلة على المجتمع الإسلامي، والتي استهدفت منذ البداية تفريق جماعته، وإزالة دولته، وإجهاض قوته، واستنزاف خيراته ومقدراته، وكان من أشد هذه العصور التي انتشرت فيها كل هذه الآفات عصرنا الذي نعيش فيه.
وقد أخذ هذا الفكر التفريقي يتطور حتى كفر بعض الأمة بعضا وقتل بعضها بعضا وحتى أصبح إراقة الدم أمرا سهلا بالنسبة للكثيرين ممن يلبسون عباءة الإسلام، أو ينتسبون إليه زورا وبهتانا.
وقد أخبر المعصوم - صلى الله عليه وسلم - ـ عن تلك الحالة المفزعة ـ في الحديث الذي يرويه عن أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ» (أخرجه مسلم).
فالمسلم يُحكم بإسلامه إذا شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فلا يزول وصف الإسلام عنه إلا بيقين، تواترت الأدلة على الحكم بالإسلام للمسلم بشهادته.
وفي الحديث: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله » ( أخرجه البخاري).
وفي الحديث: «من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة. قلت: وإن زنى وسرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق » ( أخرجه مسلم).
وأجمعت الأمة أنه يترتب على الشهادتين: دخول الإسلام، وعصمة الدم والمال.
ومع تأكيدنا على أهمية العمل الصالح في كمال الإيمان وعدم التهوين من المعاصي إلا أننا نقر ما قرره العلماء، ونكف ألسنتنا عن أهل لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
يقول الإمام الغزالي: «وينبغي الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلاً، فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة، والمعرجين بقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من سفك محجمة من دم مسلم » ( الاقتصاد في الاعتقاد).
ولا يلزم مع الشهادة شرط آخر، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يشترط للدخول في الإسلام شيئاً غير الشهادة، وكان يقول: « قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا » ( رواه أحمد).
وقال لعمه وهو مشرف على الموت: « قل: لا إله إلا الله، أشهد بها لك عند الله » ( أخرجه البخاري).
ولا شك أن العمل من الإيمان، فالإيمان عند أهل السنة والجماعة «قول واعتقاد وعمل »ولكن افتقار العمل لا يترتب عليه القول بالكفر، وإنما يترتب عليه القول بنقص الإيمان، فالإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي.
أو يقال: انتفى الإيمان وبقي الإسلام كما في الحديث: « إذا زنى العبد خرج الإيمان فكان على رأسه فإذا أقلع رجع إليه» ( رواه أبو داود).
أو يجاب بجواب ثالث: أنه يوصف بكفر دون كفر، فالكفر الأصغر غير مخرج من الملة، أما الكفر الأكبر فهو المخرج من الملة.
ولذلك يجب التمييز بين الألفاظ «الكفر الاعتقادي والعملي، والفسق الاعتقادي والعملي، والظلم الاعتقادي والعملي». فسمى القرآن الشرك ظلمًا، وسمى الغيبة ظلمًا، فهل يستوي الظلمان؟
وسمى مخالفة إبليس لأمر ربه فسقًا، وسمى رمي المحصنة فسقًا، فهل يستوي الفسقان؟
وسمى من جحد بآياته وقتل أنبياءه كفرًا، وسمى الحلف بغير الله كفرًا، فهل يستوي الكفران؟
وفي الختام فإن تكفير المجتمعات ووصفها بالجاهلية لا يتفق مع أسلوب الدعوة.
لقد علمنا القرآن أسلوب اللين والرحمة، وحذرنا من الفظاظة والغلظة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا » ( جزء من حديث أخرجه البخاري).



.........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تكفير المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ الملتقى الاسلامى العام ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الامام العلامة الشيخ على جمعه ۩๑-
انتقل الى: