الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 حُجة الله علي العباد لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه وأرضاه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 4752
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: حُجة الله علي العباد لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه وأرضاه   الجمعة مارس 15, 2013 1:37 am

حُجة الله علي العباد
لسيدي سلامة الراضي
رضي الله عنه وأرضاه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ـ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وبعد فيقول العبد الفقير إلى ربه العلي سلامة بن حسن الراضي الشاذلي عفا الله عنه وغفر له ولوالديه وإخوانه المسلمين ، قد أجرى الله في قلبي خاطراً أسأل الله أن يكون إلهام حق ، وحثني على وضع هذه الرسالة رجاء نفع عباد الله بما فيها ، فاستخرت الله تعالى وشرعت في ذلك ، وها أنا أقول مستمداً من بحار فضل الله ، ومن بركات سيد الأنبياء وخير خلق الله على الإطلاق عليه أفضل الصلاة وأتم السلام .
إعلم يا أخي وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه أن كل صنعة تدل على صانعها ، إذ لو وجدت صنعة بدون صانع لكان وجودها اتفاقاً وصدفة ، والاتفاق والصدفة إنما يكون في الأشياء النادرة ، ولكنك إذا نظرت إلى هذا العالم الدنيوي ، وتأملت ما فيه من العجائب والغرائب ، لشاهدت الإبداع والإتقان في كل شيء ، من حيوان ونبات وجماد وسماء ونجوم وبحار ، وغير ذلك مما لا يحصى عدده ، بل لو تأملت ما في الإنسان وحده لوجدت فيه من الحكم ودقة الصنعة مالا يصدر إلا عن عليم حكيم .
وضع الأشياء مواضعها بمقادير وكيفيات محكمة ، لا تفاوت ولا خلل فيها ، فإذا نظرت إلى اليدين وجدتهما قد وضعا على تركيب عجيب يضمن المنافع المقصودة من خلقها فلو كانت كل يد قطعة واحدة لبطل الانتفاع بها ، فجعل الله فيها مفاصل وجعل فيها أصابع ، وجعل الأصابع متفاوتة الكمية والشكل والوضع ، وذلك كله لمنافع مقصودة للواضع ، وكذلك لو نظرت إلى العين وطبقاتها ، والرأس والحواس المودعة فيها ، البطن وما حوته ، والعروق والعظام والأعصاب ، لوجدت شيئاً عجيباً وصنعاً بديعاً لا يصدر بطريق الندرة والصدفة بل لا يصدر إلا عن حكيم عليم .
ومن هنا تتيقن أن للعالم إلـهاً خلقه وأوجده وهو الله سبحانه وتعالى ، وإذ كان الله جل شأنه هو الذي أوجده فقد ثبت أنه سبحانه وتعالى قادر ، إذ لو لم يكن قادراً لما أوجده ، وكذلك تعلم أن هذا الصانع إذا كان هو الذي أوجد الخلق فلا بد أن يعلمهم ، فهو سبحانه وتعالى العالم بجميع الأشياء ، أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ الملك : 14 ] ـ وكذلك تعلم أن الموجود إنما أوجد الأشياء بإرادته ومشيئته ، إذ لم يكن هناك من يضطره إلى خلق العالم ، ولو كان هناك أحد يجبره أو يضطره لكان عاجزاً فلم يخلق شيئاً ، ويكون الذي اضطره هو الإلـه ، وذلك محال ، إذ قد ثبت أنه سبحانه وتعالى كان ولا شيء معه ، وخلق جميع ما سواه ، فحينئذ لا يقال أن هناك من يجبره ، فهو سبحانه مريد لكل شيء من المخلوقات ولا يوجد أحد من الخلق إلا بقدرته وإرادته ومشيئته وعلمه ، وهو سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وربك يخلق ما يشاء ويختار .
يعلم دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، نفذت ( ) قدرته وتعالت صفاته ، وتقدست أسماؤه ، يسمع كل مخلوق ويبصره بسمع وبصر كما أخبر في كتابه ، متكلم بكلام أزلي أبدي لا تنقضي غرائبه ولا تنفد عجائبه ، وهو سبحانه وتعالى حي سرمدي الوجود لا يلحقه الفناء ، بل هو سبحانه وتعالى قديم لا أول لقدمه ولا افتتاح لوجوده ، أول بلا ابتداء ، آخر بلا انتهاء ، إن وجدت الخلق فهو سبحانه وتعالى موجود وإن انعدم الخلق فهو موجود ، لا يلحقه من وجودهم ولا من عدمهم تغير ولا حدوث ، بل هو في تنزيهه وتعاليه كما يستحق لذاته حكماً ذاتياً غير مكتسب ولا معلوم ، وليس هو سبحانه وتعالى علة لشيء إذ لو كان علة لانتفت عنه الإرادة وهو محال ، ثم إن إرادته سبحانه وتعالى ليست معلومة لحكمة دعتها إلى الترجيح بل هي إرادة أزلية لا افتتاح لها ، فلا يقال إن الباعث قديم ، إذ لا بد للإرادة من حكمة ، وإذا كانت الإرادة قديمة فالحكمة قديمة ، لأن إرادة الله سبحانه هي عين الحكمة ، والحكمة عين الإرادة ، وإذا لم يكن ثم غير الحق فاختيار الحق لشيء من الأشياء حكمة وإرادة ، إذ لم يكن هناك وضع متقدم على إرادة الحق حتى يكون قديماً ويكون غير الحق سبحانه وتعالى ، وهو جل شأنه لا يشبه أحداً من خلقه ، إذ لو شابهه لكان مخلوقاً مثله ، إذ ما جاز على أحد المثلين جاز على الآخر ،،، فليس للحق سبحانه وتعالى جسم ولا عرض ولا تحيز ولا جهة من الجهات ، ولا يتصف بأكل أو شرب أو نوم أو زمان ، أو تركيب أو بساطة أو اتصال أو انفصال أو دخول أو خروج ، إذ كل هذا من صفات الحوادث ، ولو كان سبحانه وتعالى متصفاً بشيء من ذلك لكان حادثاً وهو محال ، إذ علمت برهان قدمه قبل هذا وهو سبحانه غنيٌّ غِناً مطلقاً فلا يحتاج إلى أحد سواه أبداً ، إذ هو مستغنٍ عن كل ما سواه ، ومفتقرٌ إليه كل ما عداه ، ولو احتاج إلى غيره لكان عاجزا ، فكيف استغنى عن الخلق قبل خلقهم ؟ وهو سبحانه لم يتغير عما كان عليه ، وهو الآن على ما عليه كان ، وهو سبحانه وتعالى واحد ، أي لا يتعدد في ذاته الأقدس ، وليس له صفتان من جنس واحد ، كإرادتين وعلمين ، وليس يشبه فعله فعل آخر ، إذ الأفعال كلها مخلوقة له سبحانه وتعالى ولا تتوهم من أن ذات الحق لا تتعدد ، وأنها ليست مركبة أنها بسيطة ـ أي ضد المركب ـ فإن البساطة والتركيب من صفات الخلق وهو سبحانه منزه عن كل ذلك ، فلا يقال في الحق أنه بسيط أو مركب ، ونزِّه ربك عن كل صفات المحدثات وليس على الله شيء واجب إذ لو وجب عليه شيء لكان مكرهاً على فعله ، بل هو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ، وما خلق الخلق وأفاض عليهم الأرزاق ويسر لهم المصالح ، وأرسل الرسل للخلق بالبشارة والنذارة إلا تفضلاً ورحمة منه ، فهو سبحانه وتعالى متفضل كريم جواد حليم .
وإن ورد في الشرع ما يشعر بالواجب ، فإنما هو شيء أوجبه الحق على نفسه من باب تحتيم الفعل ، وإنه لا يخلفه أو يطمئن الخلق أو لغير ذلك من الحكم ، وليس هذا من باب الواجب على الله وإلا فهو سبحانه إذا أراد أن ينسخ ما وعد به أو أوعد ، فلا استحالة في العقل ولا يعجزه ذلك ، بل غاية ما في الأمر أن الله سبحانه تكرم بشيء على عبده ، والكريم لا يبطل ما تكرم به ، وهو سبحانه أكرم الأكرمين ، ورحمته جل شأنه وسعت كل شيء ، سبحانك لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك .
وإذا علمت أن لك إلـهاً واحداً قادراً مريداً عليماً حياً سميعاً بصيراً متكلماً قديماً باقياً ، لا يشبه أحداً من المخلوقات ، غنيا عما سواه ، مفتقرا إليه كل ما عداه ، وعلمت أنه أرسل إليك رسولا ـ هو سيد الخلق ـ وأيد الله رسالته بالمعجزات الباهرات ، ووصل علمها إلينا بالتواتر من جيل إلى جيل ، فهو () الصادق فيما أبلغ وأخبر عن ربه ، إذ المعجزات التي ظهرت على يديه () إنما هي فعل الله سبحانه وتعالى ، وهي تقوم مقام خطاب الله لخلقه : صدقوا عبدي فيما يبلغ عني ، فالشاك فيما بلغ الرسول عليه الصلاة والسلام غير مصدق للحق تعالى ، وإذن وجب تصديق الرسول عليه الصلاة والسل
ام في كل ما ب
لغ وأخبر عن ربه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حُجة الله علي العباد لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه وأرضاه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ مجالس ومدارس العلم للطرق الصوفية ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ مدارس ومجالس الشاذلية ۩๑-
انتقل الى: