الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 طب القلوب لسيدي سلامه الراضي قدس الله سره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 4752
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: طب القلوب لسيدي سلامه الراضي قدس الله سره   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:25 am



طب القلوب
(( سيدى سلامة ))

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام علي رسول الله
و علي آله و صحبه و من والاه
( و بعد ) فإن طبيب الأجسام لا بد له من معرفة أجزاء الجسم و كيفية تركيبه و خواص .

و منفعة كل عضو و وظيفته و صحته و مرضه . و أسباب الصحة و المرض .

و طرق العلاج و معرفة العقاقير و خواصها
و كمية الدواء و درجة المرض .

و التركيب و التحليل و البسيط و المركب

.. إلي غير ذلك من معرفة الأمكنة و الفصول
الخ ..


فيسير الطبيب مع العليل في طريق التدريج بحسب الاستعداد شيئا فشيئا حتى يتم له الشفاء .

و يبرأ من وصمة المرض

. و ينال كمال الصحة و اعتدال مزاجه .

و كذلك يكون طبيب القلوب و الأرواح .

إذا أتاه مريض سار معه في طريق التدريج
حتى يبرأه من مرض قلبه .

و المراد بمرض القلب ما يدخل عليه من ظلمات الشكوك و الظنون و الأوهام الساترة للقلوب .

عن مطالعة الغيوب

. و لا يحصل ذلك إلا إذا حام الشيطان و رفرف علي قلبه فيحول ذلك بين قلبه و نور ربه
فيضعف استعداد نوره الإيماني

. و النور الإيماني إنما هو مدد معنوي
يرد علي القلب من نور المصطفي

"صلي الله عليه و سلم"

و يقوي و يضعف بكثرة المتابعة وقلتها
و القلب هو الروح و المسمي واحد
والإلباس تختلف
فالروح باعتبار الناطقية
و التكليف و القلب باعتبار تقلبه في العمل
علي شاكلته
و تلونها بما يرد عليها بحكم السابقة و الاستعداد
و نظر الشيطان إلي ذلك الاستعداد قوة و ظهورا ــ فيلقي الشيطان فيه بقدره
فإذا أراد الله به خيرا رزقه نور التسبيح
فينسخ الله بنور هديه ظلمة ما ألقاه الشيطان
و يحكم الله إيمان عبده علي ذلك
إذا أظلم القلب بالشكوك و الظنون و الأوهام .

و ستر بها عن مطالعة النور الأعلى
أخلد إلي السفليات و انحط في دركات النفس
إلي حضيض الشيطان فاستولي عليه بغوايته .

و جلس في أوجه و باض و فرخ و تكثر وساوسه و تتحد معه النفس بحكم ظلمة البعد و القسوة .

فسار بالعبد في طرق الضلال و الهوى
و ركبه الشيطان و جعله كالحمار
يصرفه حيث شاء في حظوظ نفسه
فتظهر عليه أحوال الشياطين
في أخلاقه و أفعاله و أقواله و أحواله
فلا تتصرف جوارحه إلا فيما لا يرضى ربه
و إن تنبه من ثقيل نومه
و أدرك أنه بعيد من ربه مكر به الشيطان
و ساعدته النفس
و أدخلا عليه دقيق الدسائس و المكايد
فيدسان له السم في الدسم
و دق عليه الأمر و اختلط .

فلا يدري الحق من الباطل و التبس عليه الحال فيظهر له الأمر بعكسه .

و يرى الباطل حقا بعين بصيرته المكسوفة النور .
و إذا أراد الله فتنة معشر .

و أضلهم .

رأوا القبيح مليحا
فصار غريق الشهوات كثير الذنوب
و هو لا يدرى و ربما كان غالبت ذنوبه قلبه
فتظهر له العبادة في صورة
ازداد بهاؤها و نورها
و هي ليست من الله في شيء
لما احتوت عليه من نفاق القلوب
و الغش لصدورها من قلب مشحون
بأكبر الكبائر وقاذورات الشهوات
و هو يناجي ربه
و لا يدرى أنه قد أقيم مقام البعد
بل يرى أنه في الحاصل و هو في الفائت

فإذا أدركه الله بلطفه

و أراد الله أن يطهره من خبائث نفسه
بصره ببعض عيوبه
فرآها أكبر الأعداء الألداء
و أنها هي التي تكبه علي وجهه في النار
فاستغاث و لجأ إلي الله في طلب النجاة منها
و من شيطانها الذي أخذ بناصيته
فيسوقه الله بنور الصدق و العطش
إلي طلب الخلاص إلي شيخ كامل
بصير بالنفوس و أحوالها
فإذا جاءه راغبا محبا تشهد له ذاته بالتعظيم
فيصحبه بالاحترام و رؤية الكمال
ولا يرى شيخا في عصره أكمل منه .
فإن رقيب الالتفات لغيره .

يقول لمحبوب السراية لا تسرى
و كثرة الالتفات من المريد
توجب التفات قلوب المشايخ عنه

إذ هو أشبه بالمتلاعب فيحرر قلبه
تحت ميزاب قلب الشيخ مقابلة
و قبولا
إلي أن يأمره ببعض العلاجات الأولية

- و منها -

أن يتباعد عن مجالس المتكبرين

- و منها - أن لا يستزيد من الدنيا

- و منها - أن يعرض عن الخلق إقبالا و أدبارا

- و منها - أن يستقبل البلاء بالرضا

- و منها - أن يرضي بالفقر

- و منها - أن لا يفارق شيخه
طرفة عين إلا لضرورة شديدة
- و منها - أن يحتمل جفاء الشيخ بين الناس
- و منها - أن يكون للشيخ
لا يخرج عنه شيء البتة
- و منها - أن يكون مسلما له
- و منها - أن يمتلئ باحترام
- و منها - أن لا يعترض عليه و لو بقلبه
- و منها - أن لا يكون فيه متسع لغيره

- و منها - أن يخرج حب النسوان من قلبه
فمن ركن إليهن لم يفلح قط

- و منها - أن لا يطلب له مقاما عند الخلق
- و منها - إذا جلس عند الشيخ
لا يشتغل بشيء آخر

- و منها - أن يرى أمر الشيخ واجبا
لا يثنيه عنه أحد مهما كان .
- و منها - أن يكون كثير الفرح بعيدا عن الحزن
و الهم و الغم و الكرب
ثم قال رضي الله عنه :


السالك كالمريض لا يدرى تشخيص الداء .

لأنه ليس بطبيب . فإذا طلع طب القلوب .

ربما داوى نفسه بدواء لا يوافق مرضه ،
لأنه لم يعرف الداء ،
بل ولا عرف تركيب الدواء ،
ولا كمية كل منهما ،
ولا الزمن ولا الكيفية
ولا التحليل ولا التركيب ،
ولا ما يطرأ علي المريض
في حال تعاطي الدواء ،
ولا الحمية ولا السبب ولا الأعراض ،
فيقع في غلطات ربما أفضت إلي هلاكه ،
أو يصبح الداء عضالاً ،
لسبب سوء العلاج حتى إذا فرض أنه طبيب ،
فالطبيب لا يداوى نفسه ،
بل يحتاج إلي من يداويه ،
كما هو مشاهد مشهور
إنما تأخذ الطريق ممن كابدها ،
وذاق لوعتها ، وسار في مسالكها ،
وعرف مهالكها ، والمخوف والمأمون ،
والسهل والحزن ،
يحملك إذا عجزت ويسايرك ،
في طريقك ويرد عنك الغارة ،
وفي الجملة تأخذ عنه السير نفساً بنفس ،
ومن صدر إلي صدر ،
مباشرة ومشاهدة ومكافحة ،
فإذا فارقت طبيب القلوب لحظة
كنت علي خطر عظيم ،
كمن انقطع عن القافلة درجة ،
فإنه يكون معرضاً للفتك بأيدي اللصوص
وقطاع الطريق
،
والضلال في
الطريق ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طب القلوب لسيدي سلامه الراضي قدس الله سره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ مجالس ومدارس العلم للطرق الصوفية ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ مدارس ومجالس الشاذلية ۩๑-
انتقل الى: