الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 في التوبه والندم لسيدي سلامه الراضي رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 4752
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: في التوبه والندم لسيدي سلامه الراضي رضي الله عنه    الثلاثاء فبراير 26, 2013 10:25 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَجَعَلَنِي مِنْ أُمَّةِ خَيْرِ الْأَنَامِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَأَلْهَمَنِي الْوُقُوفَ بِبَابِهِ وَالتَّذَلُّلَ لِعَزِيزِ جَنَابِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ ، سُبْحَانَكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَىا نَفْسِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ بِبَابِكَ مُعْتَرِفَاً بِذَنْبِي وَعَجْزِي وَتَقْصِيرِي ، مُسْتَغْفِرَاً تَائِبَاً إِلَيْكَ مِمَّا جَنَيْتُهُ فِي غَيْرِ طَاعَتِكَ نَادِمَاً بِقَلْبِي وَلِسَانِي ، فَتَقَبَّلْ تَوْبَتِي فَلَيْسَ سِوَاكَ مَن يَغْفِرُ ذَنْبِي يَا رَحِيمُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي كَثِيرَةً فَمَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْهَا وَرَحْمَتُكَ يَا رَبُّ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْىءٍ وَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تَرُدُّ مَنْ سَأَلَكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ قَوْمَاً سَأَلُوكَ فَأَعْطَيْتَهُمْ وَقَصَدُوكَ فَقَرَّبْتَهُمْ وَلَوْلَا فَضَلُكَ وَرَحْمَتُكَ مَا وَصَلُوا إِلَىا مَا وَصَلُوا ، وَهَا أَنَا عَبْدُكَ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الَّذِي ذَلَّتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَخَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ ، مُلْقَىً عَلَىا أَبْوَابِ رَحْمَتِكَ أَرْجُو نَظْرَةً مِنْ إِحْسَانِكَ تَجْبُرُ بِهَا كَسْرِي ، يَا رَبُّ فَقَدْ تَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي وَزادَ هَمِّي وَغَمِّي فَلَا تُخَيِّبْنِي وَعَنْ بَابِكَ فَلَا تَطْرُدْنِي ، فَإِذَا لَمْ تَرْحَمْنِي يَا رَبُّ فَمَنْ يَرْحَمُنِي ، فَأَنْتَ سَيِّدِي وَمَولَايَ أَوْجَدْتَّنِي بَعْدَ الْعَدَمِ وَسَوَّيْتَنِي وَدَبَّرْتَنِي وَحَفِظْتَنِي فَالْآنَ إِلَىا مَنْ تَتْرُكْنِي ، إِلَىا الْخَلْقِ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ لِي نَفْعَاً وَلَا ضَرَّاً أَوْ إِلَىا نَفْسِي الْخَبِيثَةِ الَّتِي لَا تَسْلُكُ بِي سِوَىا مَسَالِكَ الرَّدَىا ، فَارْحَمْنِي وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِجُودِكَ يَا كَرِيمُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ لَا تَجُودُ إِلَّا عَلَىا الطَّائِعِينَ فَمَنْ يَجُودُ عَلَىا الْعَاصِينَ ، سَمَّيْتَ نَفْسَكَ الْكَرِيمَ الرَّءُوفَ الرَّحِيمَ ؛ وَهَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ بَعْضِ الْعَبِيدِ وَقَفْتُ بِالذُّلِّ وَالْافْتِقَارِ عَلَىا أَبْوَابِ جُودِكَ فَلَا تَرُدَّنِي خَاسِرَاً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ طَاعَتِي لَا تَنْفَعُكَ وَمَعْصِيَتِي لَا تَضُرُّكَ وَلَا قُوَّةَ عَلَىا الطَّاعَةِ إِلَّا بِكَ وَلَا تَحَوُّلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ إِلَّا بِكَ ، فَأَنْتَ الْمُوَفِّقُ وَمَتَىا أَرَدْتَّ أَنْ تَرْحَمَنِي فَمَنْ يُمْسِكُ رَحْمَتَكَ وَأَنْتَ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِكَ ، وَمَا تَقَرَّبَ أَحَدٌ إِلَيْكَ إِلَّا بِمَحْضِ جُودِكَ وَإِحْسَانِكَ ، فَإِنْ قَرَّبْتَ الْعَاصِيَ فَلَكَ الْفَضْلُ ، وَإِنْ أَبْعَدْتَّ الطَّائِعَ فَأَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ ، لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَأَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ ، فَاجْعَلْنِي يَا رَبُّ فِيمَنْ قَرَّبْتَهُمْ إِلَيْكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْقِيَامِ بِالْعُبُودِيَّةِ إِنَّكَ عَلَىا كُلِّ شَيْىءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ إِنَّ نَفْسِي وَشَيْطَانِي قَدْ تَعَاوَنَا عَلَيَّ وَاثْنَانِ ضَعِيفَانِ يَغْلِبَانِ قَوِيَّاً وَلَا أَنْجُو مِنْهُمَا إِلَّا بِفَضْلِ عِنَايَتِكَ ، وَقَدْ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَيْهِمَا فَلَا تَتْرُكْنِي لَهُمَا وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ شُرُورِهِمَا ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَغَنِي وَاسِعُ كَرَمِكَ وَأَنَّكَ الْجَوَّادُ الْكَرِيمُ عَنْ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ مُحَمَّدٍ () ، وَكَانَتْ لِيَ نَفْسٌ عَزِيزَةٌ فَتَرَكْتُ الْعِزَّ وَرَضِيتُ بِالذُّلِّ لِعِزَّتِكَ ، لَعَلَّكَ تَرَىا ذُلِّيَ فَتَرْحَمُنِي وَكُلُّ ذَلِكَ قَلِيلٌ فِي جَانِبِ مَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، فَالْخَلْقُ يَسْخَرُونَ وَيَهْزَءُونَ بِيَ وَيَحْتَقِرُونِي ، وَمَنْ كُنْتُ أَرَاهُ مِنَ السِّفْلَةِ صَارَ يَزْدَرِينِي بَعْدَ عِزِّ مَقَامِي ، وَهَجَرْتُ أَحْبَابِي وَأَصْحَابِي وَأَتَيْتُكَ وَحِيدَاً فَرِيدَاً أَرْجُو رَحْمَتَكَ يَا رَبُّ مُؤْمِلَاً أَنْ أَكُونَ بِكَ عَزِيزَاً ، وَهَانَ عَلَيَّ كُلُّ مَا أَلْقَاهُ مِنَ الْخَلْقِ فِي جَانِبِكَ إِنْ صَحَّتْ لِيَ مَحَبَّتُكَ ، وَقَدْ مَسَّنِيَ الضُرُّ وَنَالَنِي الْكَرْبُ وَتَرَادَفَتْ عَلَيَّ الْبَلَايَا ، وَأَنَا الذَّلِيلُ الْمِسْكِينُ أَسْأَلُكَ الُّلطْفَ وَالرَّحْمَةَ فَأَنْتَ أَوْلَىا مَنْ سُـئِلَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ مِثْلِي فَقِيرٌ مِسْكِينٌ تَرْحَمُهُ يَا رَءُوفُ ، فَلَا تُخَيِّبْنِي وَلَا تَحْرِمْنِي فَضْلَكَ وَلَا تَرُدَّ مَسْأَلَتِي بِقَبِيحِ ذَنْبِي يَا وَاسِعَ الْجُودِ وَالْكَرَمِ ، رَبِّ قَدْ قَسَا قَلْبِي وَعَظُمَ ذَنْبِي وَكُلَّمَا طَلَبْتُ نَفْسِي إِلَىا طَاعَتِكَ تَقَاعَدَتْ وَتَبَاعَدَتْ وَطَلَبَتْ الْأَغْيَارَ وَتَبَهْرَجَتْ ، أَسْمَعُ الْمَوَاعِظَ فَلَا تُؤَثِّرُ فِي ، وَلَا أَجِدُ لَذَّةً لِلْعِبَادَةِ وَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَعَلَامَةُ حِرْمَانِي أَنِّي نَائِمٌ طُولَ لَيْلِي وَغَيْرِي يَرَىا أَنَّ الْمَنَامَ حَرَامٌ ، أُسَامِرُ أَصْحَابِي سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَإِنْ أَقْبَلْتُ عَلَىا ذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ مَلَّتْ النَّفْسُ مِنَ الْقَلِيلِ ، مَلَأَ قَلْبِي حُبُّ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ حَتَّىا شَغَلَنِي عَنْ حُبِّكَ ، وَتَمَكَّنَ مِنِّي حُبُّ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ حَتَّىا كَأَنَّهُ مِنْ بَعْضِ الْأَصْنَامِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، أُصَلِّيَ بِلَا قَلْبٍ صَلَاةً تَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ لَا الثَّوَابَ لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنَ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ ، فَلَا خُضُوعَ فِيهَا وَلَا خُشُوعَ وَلَا الْوَفَاءَ بِأَرْكَانٍ وَلَا حُضُورَ وَلَا عِلْمَ بِمَا أَقُولُ ، فَكَأَنِّي مِنَ الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ، وُضُوءُهَا لَيْسَ طُهْرَاً مِنْ ذُنُوبٍ وَلَا تَخَلِّيَاً عَنْ عُيُوبٍ ، أَكُونُ فِي الصَّلَاةِ وَقَلْبِيَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الْأَسْبَابِ مُعْرِضٌ عَنْ رَبِّ الْأَرْبَابِ ، وَقَدْ قَالَ نَبِيُّكَ () : { أُعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ } ، إِنْ تَصَدَّقْتُ فَبِأَبْخَسِ مَا عِنْدِي أَتَصَدَّقَ { وَيَجْعَلُونَ للهِ مَا يَكْرَهُونَ } وَأَفْتَخِرُ بِهِ عِنْدَ خَلْقِكَ ، أَدَّعِي بَيْنَ النَّاسِ أَنِّي عَدُوُّ إِبْلِيسَ وَأَنَا صَدِيقُهُ فِي السِّرِّ يَصْرِفُنِي فِي غَيْرِ طَاعَتِكَ كَيْفَ يَهْوَىا ، وَمَعَ ذَلِكَ أَدَّعِي أَنِّي مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ الذَّاكِرِينَ ، قَلِيلُ الْمُحَافَظَةِ عَلَىا الصَّلوَاتِ مُقِيمٌ عَلَىا الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ ، أَتَمَنَّى مَقَامَ الصَّالِحِينَ وَلَسْتُ سَائِرَاً عَلَىا أَثَرِهِمْ ، مُنْتَسِبٌ إِلَيْهِمْ بِلَا اتِّبَاعٍ وَأَعُدُّ نَفْسِي مِنْهُمْ بِالْبَاطِلِ ، إِنْ ذَكَرْتُكَ سَاعَةً غَفِلْتُ عَنْكَ سَاعَاتٍ وَلَيْتَنِي ذَكَرْتُكَ عَلَىا التَّحْقِيقِ بَلْ أَتَظَاهَرُ بِذِكْرِكَ وَقَلْبِي يَذْكُرُ سِوَاكَ وَأَنْتَ جَلِيسُ الذَّاكِرِينَ فَهَلْ يَلِيقُ بِالذَّاكِرِ أَنْ يُعْرِضَ عَنْ رَبِّهِ ، وَلَا يَخْلُو ذِكْرِي مِنْ رِيَاءٍ وَشُهْرَةٍ وَتَلَاعُبٍ فِي حَضْرَةِ قُرْبِكَ ، وَيَعْتَرِينِي الْمَلَلُ فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ عِنْدَ ذِكْرِكَ ، وَذَلِكَ مِنْ عَلَامَةِ الْبُعْدِ وَالْحِرْمَانِ وَالطَّرْدِ وَالْخِذْلَانِ ، أَعْتَقِدُ بِقَلْبِيَ أَنَّ التَّأْثِيرَ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، ثُمَّ أَقِفُ بِبَابِ عَبْدٍ مَسْكِينٍ وَهَذَا أَعْظَمُ دَلِيلٍ عَلَىا كِذْبِي وَبُهْتَانِي ، وَأَدَّعِي التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ وَأَخَافُ غَيْرَكَ أَنْ يُؤَثِّرَ عَلَىا رِزْقِي أَوْ عَلَىا نَفْسِي ، أَظُنُّ أَنِّي زَهِدْتُّ فِي الدُّنْيَا وَكُلَّمَا لَاحَ لِيَ لَائِحٌ مِنْهَا هَرْوَلْتُ إِلَيْهِ وَأَبِيتُ مُتَفَكِّرَاً فِي تَحْصِيلِهِ بِكُلِّيَّتِي وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مِنِّي فِي طَاعَتِكَ ، أَفْعَلُ الْحَسَنَةَ فَلَا أَسْتَبْشِرُ بِهَا ؛ وَأَفْعَلُ السَّيِّئَةَ فَلَا أَسْتَغْفِرُ مِنْهَا ، لَا تَسُرُّنِي حَسَنَةٌ وَلَا تَسُوءُنِي سَيِّئَةٌ ، أَرْتَعُ فِي مَيَادِينُ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَلَا أُحَاسِبُ نَفْسِي وَأَتْرُكُهَا فِي غَيِّهَا وَهَوَاهَا ، إِنْ سَمِعْتُ مَوْعِظَةً أَعْرَضْتُّ وَإِنْ دُعِيتُ إِلَىا غَفْلَةٍ أَسْرَعْتُ ، نَسِيتُ الْمَوْتَ فَلَا أَذْكُرُهُ وَكَأَنِّي قَدْ أَخَذْتُ عَهْدَاً أَلَّا أَمُوتُ أَبَدَاً ، لَا يَخْطُرُ لِيَ حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ وَلَا وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمُنْتَقِمِ الْجَبَّارِ ، أَقُولُ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَا أَذْكُرُ أَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، أَبْخَلُ بِطَاعَتِهِ وَأُسَارِعُ إِلَىا مَعْصِيَتِهِ وَأُخَالِفُ رَسُولَهُ وَأَطْمَعُ فِي جَنَّتِهِ وَكَرَمِهِ وَمَغْفِرَتِهِ ، فَمَا أَقَلَّ حَيَائِي وَأَعْظَمَ إِعْرَاضِي عَنْ رَبِّي ، إِنْ صَلَّيْتُ وَحْدِي أَتَيْتُ بِصَلَاتِي كَنَقْرِ الْغُرَابِ وَإِنْ صَلَّيْتُ بَيْنَ النَّاسِ أَحْسَنْتُهَا وَجَوَّدْتُ قِرَاءَتَهَا وَاطْمَأَنَنْتُ فِيهَا وَذَلِكَ مِنَ الرِّيَاءِ الَّذِي يُحْبِطُ أَعْمَالِي ، إِنْ لَبِسْتُ ثَوْبَاً أُعْجِبْتُ بِهِ وَافْتَخَرْتُ وَتَبَخْتَرْتُ ، وَإِنْ عَارَضَنِي أَحَدٌ فِي رِيَاسَةٍ أَوْ دُنْيَا مَزَّقْتُ عِرْضَهُ وَاغْتَبْتُهُ وَلَمْ أُبَالِ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ حَلَالَاً أَوْ حَرَامَاً وَأَقُولُ لَا غَيْبَةَ فِي فَاسِقٍ ، وَلَمْ أُفَتِّشْ نَفْسِي وَلَمْ أَنْظُرْ عُيُوبِي ، أَنْتَقِدُ الْخَلْقَ وَلَا أَنْتَقِدُ حَالِيَ وَلَيْتَنِي أَمَرْتُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَيْتُ عَنْ مُنْكَرٍ ، آكُلُ حَتَّىا أَمْتَلِئَ وَأَنَامُ حَتَّىا أَكُونَ جِيفَةً وَأَشْرَبُ حَتَّىا لَا أدَعَ مُتَّسَعَاً لِلنَّفَسِ ! وَأَقُولُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ اللهِ ، إِنْ آذَانِي أَحَدٌ لَا أَشْهَدُ ذَلِكَ مِنْكَ وَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدِّرُ ؛ وَلَعَلَّ ذَلِكَ عِقَابَاً عَلَىا بَعْضِ ذُنُوبي وَلَا أَتَحَمَّلُ ذَلِكَ بَلْ لَيْتَنِي كَفَفْتُ شَرِّي عَنْ خَلْقِكَ ، لَا أَغُضُّ بَصَرِي عَنْ مَحَارِمِكَ بَلْ أرْسَلْتَهُ يَسْرَحُ فِيمَا تَهْوَىا النَّفْسُ مِنْ الْمَنَاظِرِ حَتَّىا مُلِئَ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبُعْدِ ، أَحْضَرُ مَجْلِسَ الْفِسْقِ وَاللَّهْوِ وَلَا يَخْطُرُ لِيَ أنَّكَ مُطَّلِعٌ عَلَيَّ وَإِنْ خَطَرَ لِيَ ذَلِكَ لَمْ أَرْتَدِعْ بَلْ أَتَمَادَىا بِغَايَةِ الْجُرْأَةِ ، تَكُونُ بَيْنَ يَدَيَّ أَصْنَافُ الطَّعَامِ وَيَعْتَرِينِي الْبَطَرُ ، أَمِيلُ لِمَنْ عَظَّمَنِي وَهُوَ يَقْصِدُ أَنْ يَغُشَّنِي وَلَا أَمِيلُ لِمَنْ يَذُمُّنِي وَهُوَ صَادِقٌ فِيمَا ذَمَّنِي بِهِ وَذَلِكَ مِنَ الْكِبْرِ الْكَامِنِ فِي نَفْسِي ، يُعْجِبُ النَّاسَ قَوْلِي وَإِذَا خَلَوْتُ فَعَلْتُ مَا لَا يُرْضِيكَ ، إِذَا ذُكِرَ أَحَدٌ مِنَ الصَّالِحِينَ عِنْدِي نَقَّصْتُهُ لِيَخْلُوَ لِيَ الْجَوُّ وَحْدِيَ وَلَمْ أَنظُرْ إِلَىا قُبْحِ حَالِي ، إِنْ مَشَيْتُ مَشَيْتُ بِعُجْبٍ وَمَرَحٍ ، وَإِنْ رَدَّ أَحَدٌ كَلَامِيَ تَغَيَّرْتُ عَلَيْهِ غَيْظَاً ، وَإِنْ طَلَبْتُ حَاجَةً مِنْ أَحَدٍ وَأَبْطَأَ بِهَا بَطَشْتُ بِهِ خُصُوصَاً إِذَا تَوَهَّمْتُ أنَّهُ تَحْتَ قَهْرِيَ وَأَظْهَرْتُ عَلَيْهِ الْكِبْرِيَاءَ وَالْجَبَرُوتَ وَهُمَا لَا يَكُونَانِ إِلَّا لَكَ ، آكُلُ الْحَرَامَ وَأَشْرَبُهُ وَأَلْبَسُهُ وَلَا أُبَالِيَ بِحِسَابِهِ وَلَا عِقَابِهِ ، إِنْ تَعَلَّمْتُ عِلْمَاً فَلِأَجْلِ أَنْ أُعْرَفَ بِهِ وَأَزِيدُ كِبْرَاً وَعُلُوَّاً ، إِنْ شَرَعْتُ فِي طَاعَةٍ وَحَضَرَ النَّاسُ فَإِنْ عَلِمْتُ حُبَّهُمْ لَهَا أَظْهَرْتُهَا لَهُمْ حَتَّىا يَمْدَحُونِي ، وَإِنْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ يَشْمَئِزُّونَ مِنْهَا أَخْفَيْتُهَا لِأُوَافِقَهُمْ حِرْصَاً عَلَىا مَقَامِي وَخَوْفَاً مِنْ أَنْ يَذُمُّونِي ، إِنْ اصْطَلَحُوا عَلَىا الْمَعَاصِي وَافَقْتُهُمْ ؛ وَإِنْ دُعِيتُ إِلَىا الطَّاعَةِ أَحْذَرُ مِنْ تَغَيُّرِهِمْ وَلَوْمِهِمْ ، أَسْعَى فِي رِضَاهُمْ وَلَا أُبَالِي إِنْ كَانَ يُغْضِبُكَ أَوْ لَا يُغْضِبُكَ فَكَأَنَّنِي اشْتَرَيْتُ رِضَاهُمْ بِسَخَطِكَ ، تَظُنُّ نَفْسِي أَنَّ الكَذِبَ يُنْجِيهَا فَتَفْعَلُهُ ، وَإِذَا كَانَ الكَذِبُ الَّذِي فِيهِ عِصْيَانُ أَمْرِكَ وَغَضَبِكَ يُنْجِي فَالصِّدْقُ الَّذِي فِيهِ رِضَاكَ أَوْلَى ، أَتَأَسَّفُ عَلَىا مَا فَاتَنِي مِنْ طَاعَتِكَ ، تَكُونُ عَلَيَّ الْفُرُوضُ الْكَثِيرَةُ وَأَتَظَاهَرُ بَيْنَ النَّاسِ بِفِعْلِ النَّوَافِلِ وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ ، أَهْجُرُ النَّاسَ وَأَدَّعِي أَنَّهُمْ إِخْوَانُ السُّوءِ وَلَا أَهْجُرُ أَخْلَاقَ السُّوءِ ، أُقْبِلُ عَلَيْكَ تَارَةً وَأُدْبِرُ أُخْرَى وَذَلِكَ مِنْ عَلَامَةِ التَّزَلْزُلِ فِي طَاعَتِكَ ؛ إِذْ لَا يَسْكُنُ حُبُّكَ مَعَ حُبِّ غَيْرِكَ ، إِنْ رَأَيْتُ إِخْوَانِي فِي الطَّاعَةِ قَدْ كَثُرُوا فَرِحْتُ ؛ وَإِنْ رَأَيْتُهُمْ قَلِيلَاً حَزِنْتُ وَذَلِكَ شَاهِدٌ عَلَىا أَنَّ عِبَادَتِي لَمْ تَكُنْ خَالِصَةً ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لَكَ لَاسْتَوَىا عِنْدَهَا كِلَا الْأَمْرَيْنِ ، إِنْ ابْتَلَيْتَنِي مِنْ جِهَةِ الرِّزْقِ سَخِطْتُ وَلَمْ أَصْبِرُ ؛ وَإِنْ أَكْثَرْتَهُ عَلَيَّ طَغَيْتُ وَغَفِلْتُ وَلَمْ أَشْكُرُ ، نَرَىا الْأَمْوَاتَ وَلَا نَعْتَبِرُ ، وَنَرَىا الشَّيْبَ فِينَا وَفِي غَيْرَنَا وَلَا نَنْزَجِرُ ، طَالَ الْأَمَلُ وَسَاءَ الْعَمَلُ وَلَمْ نُرَاقِبْ اللهَ فِي أَفْعَالِنَا وَلَا أَقْوَالِنَا ، نَمْشِي إِلَىا اللَّهْوِ أَمْيَالَاً وَنَصْرِفُ مَا عَزَّ عَلَيْنَا وَنَبْخَلُ بِجُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي طَاعَتِكَ ، أَنْتَسِبُ إِلَىا الْقَوْمِ وَأَفْتَخِرُ بِهِمْ وَحَالِي بِضِدِّ أَحْوَالِهِمْ ، أَدَّعِي إِتِّبَاعَ الْمُصْطَفَى مَعَ أَنَّ الشَّيْطَانَ آخِذٌ بِزِمَامِي يَصْرِفُنِي فِيمَا يَشْتَهِي ، أَعْتَنِي بِتَقْوِيمِ لِسَانِي وَلَا أَعْتَنِي بِتَقْوِيمِ عِوَجِ قَلْبِي ، آمُرُ النَّاسَ بِالْخَيْرِ وَلَكِنْ لَسْتُ لَهُ فَاعِلَاً ، إِنْ مَدَحَنِي أَحَدٌ اغْتَرَرْتُ بِهِ مَعَ عِلْمِي بِحَقِيقَةِ حَالِي ، أَشْتَهِي مِنَ النَّاسِ أَنْ يُعَظِّمُونِي مَعَ أَنِّي لَمْ أُعَظِّمْ أَمْرَ رَبِّي ، إِنْ فَعَلْتُ طَاعَةً عَظَّمْتُهَا وَوَقَفْتُ مَعَهَا وَأَرَىا أَنِّي مِنَ الصَّالِحِينَ وَهِيَ مَشْحُونَةً بِالْعِيُوبِ ، إِنْ حَدَّثَنَي أَحَدٌ أَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ ؛ وَإِنْ حَادَثْتُ أَحَدَاً خَدَعْتُهُ ؛ أُظْهِرُ فِي عَلَانِيَّتِي خِلَافَ مَا فِي سَرِيرَتِي وَذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ ، إِنْ كُنْتُ مَعَ أَحَدٍ يَحْتَرِمُنِي اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ أَفْعَلَ مَا لَا يَرْضَاهُ ؛ وَفِي خَلْوَتِي أَتَجَاسَرُ عَلَىا عِصْيَانِكَ وَلَا أَسْتَحِي مِنْكَ ، إِلَـهِي بَلَغَ مِنْ لُؤْمِي أَنِّي إِذَا كُنْتُ فِي حَضْرَتِكَ أَيَّامَاً ثُمَّ اجْتَمَعْتُ بِأَحَدٍ أَبْعَدَنِي عَنْهَا فِي لَحَظَاتٍ قَلِيلَةٍ وَأَجِدُ وَحْشَةً مِنْ ذِكْرِكَ ، وَإِذَا كُنْتُ فِي صَفَاءٍ وَإِقْبَالٍ عَلَيْكَ ثُمَّ صَادَفَنِي أَحَدٌ مِمَّنْ أَعْرَضَ عَنْكَ وَاسْتَهْزَأَ بِي تَكَدَّرْتُ وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِكَوْنِي أُحِبُّ التَّعْظِيمَ لِنَفْسِي وَلَوْ صَحَّتْ وِجْهَتِي إِلَيْكَ لَمْ أُبَالِي بِمَنْ يَغْضَبُ سِوَاكَ أَوْ يَرْضَى ، إِذَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ نِسْبَتِي إِلَىا ذِكْرِكَ فَكَأَنَّنِي أَتَبَرَّأُ مِنْهَا لِأَجْلِ أَنْ يَرْضَى عَنِّي ، اللَّهُمَّ هَذِهِ ذُنُوبِي وَبَعْضُ صِفَاتِي وَأَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِكَشْفِ مَا بِي ، فَلَوْ شِئْتَ لَبَدَّلْتَهَا وَمَنَنْتَ عَلَيَّ مِنْ فَيْضِ رَحْمَتِكَ بِكُلِّ وَصْفٍ يُرْضِيكَ وَقَدْ رَجَوْتُكَ يَا ربُّ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي فَجُودُكَ عَمَّ كُلَّ مَنْ قَصَدَكَ ، وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي فَإِنْ رَدَدْتَهَا فَيَا خَيْبَتِي وَمَنْ ذَا الَّذِي أَسْأَلُهُ إِنْ طَرَدْتَنِي وَمِنْ جُودِكَ حَرَمْتَنِي ، إِلَـهِي إِنَّا رَأَيْنَا عَبِيدَكَ إِذَا قَصَدَهُمْ فَقِيرٌ لَا يُخَيِّبُونَهُ ؛ وَأَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ فَهَلْ تُخَيِّبُنِي حَشَاكَ يَا رَءُوفُ يَا عَطُوفُ فَيَدَاكَ مَبْسُوطَتَانِ ، إِلَـهِي قَدْ طَالَ وُقُوفِي بِالْبَابِ وَلَمْ يُفْتَحْ لِيَ أَفَيَنْقَضِي عُمْرِي وَأَنْتَ تُبْعِدُنِي ، إِلَـهِي قَدْ طَالَ عَنَائِي وَذُلِّي وَشَقَائِي وَلَمْ يَرُدَّنِي ذَلِكَ عَنْ حُبِّكَ ، وَرَجَائِي وَذُلِّي أَوْقَفَانِي بِبَابِكَ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ تَطْرُدُنِي ، إِلَـهِي إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَجَبَتْنِي وَلَمْ تَجْعَلْ لِي عِنْدَكَ جَاهَاً ؛ فَأَسْأَلُكَ بِجَاهِ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَىا () الَّذِي لَا يُرَدُّ مَنْ دَعَاكَ بِهِ أَنْ تَنْظُرَ لِحَالِي ، فَقَدْ صِرْتُ فِي حَالٍ أَنْتَ تَعْلَمُهُ وَلَمْ أَشْكُ إِلَّا إِلَيْكَ فَارْحَمْنِي يَا رَبُّ يَا رَبُّ بِرَحْمَةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ وُقُوفِي بِبَابِ غَيْرِكَ لَا أُطِيقُهُ وَالنَّارُ أَشَدُّ مِنْهُ وَمَا لِيَ رَاحِمٌ غَيْرُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا لَطِيفَ اللُّطَفَاءِ يَا كَرِيمُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَاجِزٌ عَنْ تَدْبِيرِ حَالِي فَتَوَلَّنِي بِلُطْفِكَ وَتَدْبِيرِكَ وَعِنَايَتِكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَعْدَاءَ قَدْ ارْتَقَبُوا فَضِيحَتِي فَهَلْ أَضِيعُ بَيْنَهُمْ وَقَدْ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ فَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي وَلَا طَاقَةَ لِي بِمَكْرِهِمِ فَنَجِّنِي مِنْ شُرُورِهِمْ وَلَا تُشَمِّتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ أَقْوَامَاً تَعَرَّضُوا لِلدُّنْيَا فَنَالُوا مِنْهَا كَثِيرَاً وَأَصْبَحُوا بِهَا مَسْرُورِينَ ، وَنَحْنُ قَدْ أَعْرَضْنَا عَنْهَا وَوَقَفْنَا عَلَىا بَابِكَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَنَا فَمَا أَدْرَكْنَا شَيْئَاً مِنْهَا وَلَمْ تَظْهَرْ لَنَا عَلَامَةُ الْقَبُولِ لَدَيْكَ فَتَعَطَّفْ عَلَيْنَا يَا كَرِيمُ بِجُودِكَ ، اللَّهُمَّ قَدْ خَلَا كُلُّ مَحْبُوبٍ بِمَحْبُوبِهِ فَهُوَ يُسَامِرُهُ وَيَتَمَتَّعُ بِرُؤْيَاهُ وَنَحْنُ قَدْ تَعَرَّضْنَا إِلَيْكَ فَلَا تَحْجُبْنَا عَنْكَ وَلَا تَجْعَلْ حَظَّنَا الْحِرْمَانَ ، اللَّهُمَّ إِنَّ الْقَلْبَ قَدْ احْتَرَقَ شَوْقَاً إِلَيْكَ وَالْكَبِدَ كَادَ يَتَفَتَّتُ وَالْعَبْدُ يَدْعُوكَ لَيْلَاً وَنَهَارَاً وَلَا يَدَعُ حِيلَةً وَلَا طَرِيقَاً لِرِضَاكَ إِلَّا سَلَكَهُ وَهُوَ لَا يَزْدَادُ إِلَّا بُعْدَاً فَادْرِكْنِي بِفَضْلِكَ يَا رَبُّ ، تَرَكْتُ الْخَلْقَ لِأَجْلِكَ يَا رَحْمَنُ وَقَصَدْتُكَ فَلَا تَطْرُدُنِي عَنْ بَابِكَ يَا رَبُّ ، فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكَ وَبِذَاتِكَ وَصِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ وَبِأَحَبِّ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ وَأَعْظَمِهَا لَدَيْكَ ، وَبِالْإِسْمِ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْجَلِيلِ الْكَبِيرِ الْأَكْبَرِ الَّذِي أَوْجَدْتَ بِهِ الْخَلْقَ وَقَهَرْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَجَعَلْتَ لَهُ سُلْطَانَاً عَلَىا الْجَمِيعِ ، الَّذِي تَذِلُّ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ وَالْمُلُوكُ وَالسِّبَاعُ وَالْهَوَامُ ، الَّذِي أَنَارَ بِهِ النَّهَارُ وَأَظْلَمَ بِهِ اللَّيْلُ وَاسْتَقَلَّتْ بِهِ السَّمَوَاتُ وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ الْأَرْضُ ، وَأَحْيَيْتَ بِهِ الْمَوْتَ وَأَمَتَّ بِهِ الْأَحْيَاءَ وَنَفَذَ سِرُّهُ فِي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، وَبِالْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ، وَبِالْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُكَ الصَّالِحُونَ ، وَبِالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْأَسْرَارِ وَالْأَنْوَارِ ، وَبالْقُلُوبِ الْمُنْكَسِرَةِ بِالذُّلِّ لِعَظَمَتِكَ وَبِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ مِنْ آدَمَ إِلَىا مُحَمَّدٍ () وَمَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ ، وَبالْقُلُوبِ الَّتِي عَرَّفْتَهَا وَطَهَّرْتَهَا مِنْ سِوَاكَ وَبِعَطْفِكَ وَحَنَانِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَبِذُلِّي إِلَيْكَ وَانكِسَارِي وَفَقْرِي وَاضْطِّرَارِي ؛ أَنْ تَسْتَجِيبَ دَعْوَتِي وَأَنْ تُصْلِحَ حَالِيَ وَأَنْ تَقْبَلَنِي وَتَجْعَلَنِي مِنْ خُدَّامِ حَضْرَتِكَ ، وَمِمَّنْ قَرَّبْتَهُمْ إِلَيْكَ وَأَرِنِي عَلَامَةً عَلَىا رِضَاكَ عَنِّي حَتَّىا يَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، وَامْلَأْ سِرِّي وَجِسْمِي وَرُوحِي بِنُورِ شُهُودِكَ وَلَا تَجْعَلْ وِجْهَتِي إِلَّا إِلَيْكَ ، وَمَتِّعْنِي بِرُؤْيَةِ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى () فَلَا أَتَحَرَّكُ حَرَكَةً إِلَّا بِإِشَارَتِهِ وَفِي رِضَاكَ وَفِي رِضَاهُ وَطَاعَتِهِ ، وَاحْفَظْنِي فِي كُلِّ ذَلِكَ وَاحْرُسْنِي بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَلُطْفِكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَكَدَرٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ ، وَاكْشِفْ عَنِّي مَا نَزَلَ بِي يَا أَرْحَمَ الرَّا
حِمِينَ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في التوبه والندم لسيدي سلامه الراضي رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ مجالس ومدارس العلم للطرق الصوفية ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ مدارس ومجالس الشاذلية ۩๑-
انتقل الى: