الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 اليومية السادسة ثعبان خلف كل قلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5167
نقاط : 25301
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: اليومية السادسة ثعبان خلف كل قلب    السبت يناير 14, 2012 4:57 am





وفى ظل هذا الجهل العرمرم يتسلل التشكيك فى العقائد تسلل الثعبان فى قلب كل قلب .. لا سيما من الشباب الذى يدرس فى جامعات حالها لا يقل تغييبا عن حال الشارع................................

اليومية السادسة
ثعبان خلف كل قلب


لو أننا بكل مسلم وعرضناه لعملية جراحية على سبيل المثال تكون قادرة على فصل الفهم عن قلبه والإدراك عن عقله لما نجحت تلك العمليات الجراحية فى وظيفتها لتعطيل الفهم والإدراك كما نجحت ألوان التنطع والتغييب من مختلف الفرق التى خرجت كل منها تضرب وتخرب وتدمر حتى تركت عامة المسلمين كالأخشاب الطافية فوق الماء يقلبها حيث يشاء
وخرج كل من هب ودب ليتكلم فى الدين تفريطا وإفراطا فى مختلف وسائل الإعلام التى انتشرت بصورة سرطانية لتسلب عقول الناس وقلوبهم أدنى قدرة على التمييز بين الحق والباطل .. والسقيم من الصحيح
فرأينا من اتخذ علوم الشريعة والدعوة مصدرا للكسب باللعب على عواطف العامة وإدعاء التقوى
ورأينا العلمانيين أخذوا منابرهم متحدثين بالتزييف والاختلاق بل وبالغش عقب جلب الشبهات القديمة التى مضي على زمانها عشرة قرون ليبثوا بها مرة أخرى كما لو كانت شبهات حديثة ومبتكرة وأغفلوا ذكر مصدرها لأن نفس المصدر من تراث الأمة يحمل ردود العلماء الربانيين الذين بينوا ونقدوا وردوا على مختلف الشبهات بل وبلغ من قوتهم رضي الله عنهم أنهم ابتكروا بأنفسهم شبهات وضعوا لها الحلول عقب انتهاء المعركة بينهم وبين المذاهب الفاسدة بهزيمة تلك الأخيرة هزيمة ساحقة

ومع نجاح الإستعمار السابق فى منهجه الجديد عبر الإحتلال الإعلامى فى غسل العقول والخبرات نجح كل صاحب هوىفى ما يبتغيه من الإفساد بعد أن فقدت الأمة مكانة العلماء وإحترامها لهم وفتح الباب عن آخره لدعاة الإفساد باسم التطور ولفقهاء السلطان وما شاكلهم من أدعياء العلم لينصبوا أنفسهم رعاة وعلماء العصر طاعنين لاعنين فى العلماء الحقيقيين الذين يسبحون ضد تيار عارم الأمواج ويفتقدون كل نصرة ـ عدا نصرة الله بالحق ـ من مال أو جاه أو نفوذ وفوق ذلك كله يفتقدون إدراك العامة وتمييزهم بين العالم الحقيقي والعالم الفضائي الذى يهبط بالباراشوت ويفتى فى شتى المسائل بما لم ينزل الله به سلطانا
بل ولا يتوقف لحظة أو يتردد وهو يفتى بالتحريم والتحليل ولا تجده يقول فى فتوى واحدة أيا كانت بقول لا أعلم ..
مع أن علماء السلف الأكابر كان الواحد منهم يتصبب عرقا فى أثناء طرح الفتوى ومنهم من كانت تـُعرض عليه المسائل العديدة فى اليوم فيفتى بلا أعلم فى معظمها كما حدث مع الإمام مالك بن أنس الذى أفتى فى ثلاثين مسألة من أربعة وثلاثين فتوى بلا أعلم ..
وكان أحمد بن حنبل رضي الله عنه لا يفتى بقول { حرام } مطلقا فى مسألة لم يرد فيها نص بالتحريم القطعى بل كان يفتى بقوله { لا يجوز ـ لا يعجبنى } وعندما سؤل فى ذلك قال لسائله
[وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ] {النحل:116}

فأين هذا من من يفتى بالتحريم والتحليل فى خفة عقل لا مثيل لها ونرى أمثلتهم على وجهين شهيرين
الأول : أمثلة المدعين الذين يفتون بالتحريم فى تسعة وتسعين بالمائة فى ما يعرض عليهم من مسائل ولو كانت المسألة سؤالا واضح التنطع منهى عن الإستجابة لصاحبه لكى لا يهون أمر الدين بأسئلة من عينة هل القبعة حرام أم حلال ! وما حكم الإسلام فى ركوب الطائرة !
ولهم من الأتباع والأشياع من لا يقلون غوغائية عن الفتاوى نفسها ويكون اتباعهم لهم مبنيا على شرط واحد هو القول بحرام .. أيا ما كانت الفتوى وأيا ما كان السؤال

الثانى : فقهاء السلطان المستعدين براية التحليل ولو للكبائر فور ورود إشارة من ذوى الأمر والنهى .. ولا يخجلون من ذلك حتى لو كانت فتاواهم السابقة المسجلة عليهم تحمل رأيا مخالفا لما قالوا به عند طلب أهل السلطة !
ولو سؤل الواحد منهم سؤالا أو حاوره علمانى صريح العلمانية لوجدته هاشا باشا لكى لا يحصد غضب التوجه الرسمى ولو طلب منه معارضة أمر معلوم من الدين بالضرورة لما تردد تحت ذريعة الضرورة أن ينفيه كما رأينا مع واقعة الختان وتحريمها وواقعة فتح بلاد المسلمين للقوات الغازية بفتوى رسمية شهيرة عارضها الإمام الألبانى فى حياته فى مناظرة شهيرة
وبين هؤلاء وأولئك ضاعت قيمة العلم وقيمة العلماء الربانيين الذين لا يخلو منهم عصر .. لكنهم فقدوا المنابر لمسموعة بالقهر والتغييب والإهمال ..

ومن فشلت معه كل هذه الحلول نجح معه حل آخر ألا هو تعريضه للطعن من المدعين بالعلم ويتبعهم فى ذلك جماهير عريضة من شباب مغيب لا يفقه يمينه من شماله .. وأيضا يضاف إلى ذلك أقوال العلماء فى بعضهم البعض والتى تكون ناجمة عن غيرة أو غبطة أو حسد فتجد من ينقلها عبر شبكة الإنترنت ويروج لها باعتبارها حكما فقهيا غير قابل للنقض .. وينصب نفسه حكما على عالم .. إصبعه برقاب ملئ الأرض من هؤلاء
مع أن القاعدة الراسية فى العلم والتى بينها الإمام الحوينى تقول بأن جماهير طلبة العلم والعلماء من السلف لا تقبل شهادة الأقران منهم فى بعضهم البعض لأنها أقوال نجمت عن التنافس وطالت الطعن فى الشخصيات ولم تقتصر على طعن الآراء فرأينا ـ والكلام للحوينى ـ من أقران مالك والشافعى وأبي حنيفة من قال بكفرهم ووجوب استتابتهم !

وعليه فاستغلال هذه الأقوال لإسقاط العلماء ببعضهم البعض والترويج لتلك الأقوال المنثورة التى قيلت فى حالات نفسية معينة يفتح الباب عن آخره للتعصب المرفوض جملة ومضمونا وحذر منه العلماء الأكابر فى كل عصر .. كبن تيمية فى فتاواه الكبري ومنهم من كاد يدفع حياته ثمنا لهذا الجهل مثل الإمام الشافعى
وفى عصرنا الحالى ومع اتساع مجالات التعصب باتساع وسائل الإعلام قامت المعارك المذهبية بين جماهير المستمعين لا سيما الشباب وأصبح العلم يعالج معالجة كرة القدم ..
وإذا كانت جماهير كرة القدم تقذف بعضها بعضا بالحجارة .. فجماهير المتنطعين تقذف بعضها البعض بالتكفير والإتهامات التى لا تخرج من فم أعلم العلماء إلا بشروط وضوابط تكاد تكون مستحيلة التحقيق لصعوبتها

وفى ظل هذا الجهل العرمرم يتسلل التشكيك فى العقائد تسلل الثعبان فى قلب كل قلب .. لا سيما من الشباب الذى يدرس فى جامعات حالها لا يقل تغييبا عن حال الشارع
وعلى سبيل المثال ففي كليات الآداب وأقسام الفلسفة يتسلل العلمانيون والإلحاديون وغيرهم ممن استقوا ثقافتهم من معين الغرب إلى قلوب طلبتهم ويجبرونهم على دراسة كتبهم فى غياب رقابي تام من الإدارات أو من أولياء الأمور
وقديما فى مصر ـ على سبيل المثال ـ لم يكن هذا التسلل لينجح ولذلك فشل دائما لسببين هامين للغاية غاب كلاهما الآن
الأول : وجود الرقابة اليقظة من المؤسسة الدينية الممثلة فى الأزهر الشريف والذى يعد طلبته ونظم دراسته أشبه بالحصن الحصين الذى يتخرج فيه الطالب عالما قديرا محيطا بكم من علوم الشريعة يجعله مؤهلا تماما لمواجهة أى شبهة
وكانت مصر في عهد ما قبل الثورة تحديدا لم تستطع أن تخفف وطأة التأثير المتمثل فى الجامع الأزهر وطلبته وشيوخه نظرا لالتفاف الجماهير من حولهم لستة قرون فشلت فيها الحملات العسكرية والحملات الفكرية أيضا
وعندما قام أحد أساتذة آداب القاهرة بالإشراف على مسرحية تعتدى على الإسلام وقام بإعدادها للتمثيل على مسرح الجامعة قام الإمام محمد مصطفي المراغي شيخ الجامع الأزهر وقتها بقيادة ثورة الطلاب حتى أوقفوا العرض قبل تنفيذه واحتج عميد كلية الآداب وقتها طه حسين فضربوا باعتراضه عرض الحائط فاستقال لذلك
لتتلقفه دعاوى العلمانية فيطلقوا عليه عميد الأدب العربي فيستميلوه لتوجهاتهم فترة من الزمن
وقد تراجع طه حسين فى آخر عمره عما كتبه تحت هذا المجال واستماله به العلمانيون فنسأل الله له المغفرة

الثانى : وجود العلماء الربانيين المتخصصين فى اصطياد الشبهات وتفنيدها بأسلوب عصري مبسط ومتاح للعامة مثل الشيخ محمود شاكر والعلامة الألبانى والشيخ الشعراوى الذى يعد فريد عصره فى هذا المجال
فقد كانت الشبهات الماثلة ـ كما سبق القول ـ كلها شبهات بالغة القدم تحنطت بحلولها فى كتب التراث وجاء العلمانيون بها مجددين لها وعارضين لها بأسلوب معاصر يتناسب وعقلية العامة اليوم فضللوا وحيروا الكثيرين نظرا لأن رد تلك الشبهات ـ ولو أنه كان قائما وموجودا فى كتب التراث ـ إلا أن هذا المجال التراثي مغيب تماما عن الحياة الثقافية
وكان أبرز كتب رد الشبهات القديمة الجديدة فتاوى بن تيمية وردود الإمام الغزالى ـ التى ضاع معظمها فى مؤلفاته المفقودة ـ وكتاب الملل والنحل للشهرستانى وكتاب { تأويل مختلف الحديث } لبن قتيبة وكتاب بن حزم الشهير فى رد الشبهات والفرق وتناولها والمنشور باسم { الفصل .. فى الملل والأهواء والنحل }
وغيرها كثير
واحتوت تلك الكتب على نفس أقوال العلمانيين المعاصرين وإن اختلفوا فى التسميات فقد كان فى الفرق القديمة المشهورة بأسماء الجهمية والقدرية والمشبهة والخوارج والماتردية نفس حجج وشبهات العلمانية والشيوعية والقرآنيين والمذاهب الفلسفية الجدلية القائمة على إنكار وجود الخالق أو التشكيك فى العلاقة بين المخلوق وخالقه وشبهات القدر وهل الإنسان مسير أم مخير وكيف يكون الكون كمخلوق ظاهرا ويكون خالقه مخفيا .. ولماذا ندعو الله ما دام كل شيئ مقدرا ومكتوبا وحتما هو آت بلا دعاء

وحاول بالفعل بعض العلماء توضيح ذلك إلا أنهم فشلوا فشلا ذريعا فى المواجهة لأنهم كانوا يتكلمون بنفس لغة عصر الغزالى والشافعى وبن تيمية وبن حزم فانقطع التواصل بينهم وبين العامة التى تجهل معظم هذه المصطلحات ويندر أن يوجد فيهم من يفقه ما هية تلك الفرق وأسمائها الغريبة ومصطلحات أصحاب الكلام التى كانت تتميز بمنطوق فلسفي بالغ الصعوبة فى الإدراك ..
هذا بالإضافة أن فن المناظرة وبديهة الرد وحسن الوصول للمستمع هو فن قائم بذاته ليس من الضرورى أن يتوافر فى كل عالم .. فليس كل عالم مناظر .. بينما كل مناظر يجب أن يكون على درجة من العلم تتساوى جنبا إلى جنب مع قدرة التشبيه والتمثيل وضرب نقاط الخصم فى مقتل بسرعة البديهة

فيسر الله العلماء من أمثال الشعراوى إلى مواجهة العلمانية بسلاحها .. ألا وهو إلباس الردود لباسا معاصرا ومكافئا للشبهات التى اتخذت الطابع المعاصر وتميزت ردوده كلها بسهولة العبارة مع فصاحتها وجزالتها ومضافا إليها سخرية محببة من حماقة تلك الأفكار وجهالتها .. فكانت الهزيمة ساحقة لسائر الشبهات ..
غير أنه وبما أننا فى عصر يتم رفع العلم فيه بقبض العلماء ..
ولأننا فى عصر لا ينظر المرء فيه إلى أحداث أمسه فضلا على أن ينظر إلى التاريخ .. فقد عادت نفس الشبهات وبأشكال جديدة وبنفس المضمون تضرب حيث لا يفقه العامة والشباب منهم بالذات أين الحق فى ذلك كله

ولعل المثال الأكثر وضوحا يكمن فى كليات الآداب وبالتحديد فى أقسام الفلسفة حيث تناثرت على الطلبة أقوال من عينة ما هو المبرر للدعاء ما دام الله تعالى قدر الأشياء وحتما ما سيأتينى بالدعاء لا شك فى قدومه بالقدر !

وهى شبهة ملوية العنق ومستنسخه من نفس الشبهة العتيقة القائلة إذا كان الله قدر لى الذنب فلماذا يعاقبنى به والتى رد عليها علماء القرون السالفة وجاء الشعراوى رحمه الله فردها عليهم فى نسختها الجديدة وأوضحها بتشبيه بسيط من الحياة العامة وهو أن الله تعالى يعرف ذنب العبد قبل وقوعه لكنه لم يفرضه عليه بل جاء باختياره الحر بناء على وجود العقل الذى يحمل التكليف .. وعلم الله سبحانه وتعالى علم محيط ولا تقدح معرفته المسبقة لعصيان عبده فى اختيار هذا العبد وأن الخيار كان أمامه ولو شاء الإلتزام لامتثل
تماما كما يعرف المدرس أحوال طلبته ويعجمهم واحدا واحدا فيعرف حال كل منهم ومن فيهم الملتزم المتفوق ومن فيهم المهمل .. ولكنه لا يفرق فى تدريسه للعلم بينهم فيعطيهم الشرح بشكل متكافئ ، فمن اجتهد منهم ينجح ومن أهمل يرسب .. ويستطيع المدرس قبل دخول الطلبة للإختبار النهائي أن يعرف ويرصد حال كل منهم وبمنتهى الدقة وتصدق توقعاته فى تحديد الناجحين والراسبين
فهل عِلم المدرس برسوب الطلبة الفاشلين هنا كان له دور فى رسوب هؤلاء ؟!.
كلا بالطبع .. فما بالنا إن أخذنا القياس على الله عز وجل والذى لا يعلم أحوال عباده فقط بل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
هكذا كان رد إمامنا الجليل وبشكل مبسط مفهوم ودارج على الشبهة القديمة الموجودة فى كتب التراث بلغة ثقيلة لا يقوى عليها العامة فبينها بإجادة وبراعة لا مزيد عليها

ولو كان أولياء الأمور وأهل الرأى على علم ودراية بمدى خطورة تطور الشبهات ووجودها خلف كل قلب فى أبنائهم عبر دور التعليم من المدارس حتى الجامعات لتمسكوا بتراث هذا الإمام الجليل ودربوا أبنائهم عليه ..
ولو أن واحدا من الطلبة المتسائلين عن حل قضية مبرر الدعاء مع حتمية حدوث محتواه بسواه .. طالع أو تعلم أو فقه شيئا من تراث الإمام لما استعصت عليه تلك الشبهة ولتمكن ببساطة من القياس عليها وحل القضية بأكملها بجملة واحدة
فالسؤال ذاته خاطئ ومغلوط كما هى العادة مع سائر شبهات العلمانية والفرق المختلفة ..
إذ أن المقولة تربط ربطا خاطئا بين الدعاء وبين وقوع الحدث ..
ولو أن هذا الربط موجودا فى الأساس لكان كل دعاء يدعو به العبد لله عز وجل هو حتما متحقق وإلا فما هو مبرر الربط بين أهمية الدعاء ووقوع محتواه
وهذا بالطبع ما لا يحدث فليس بالضرورة مطلقا أن يستجيب الله للدعاء بل إن القدر يأتى بمسيرته بغض النظر عن دعاء العبد من عدمه فإن تحقق الدعاء كان مستجابا وإن لم يتحقق كان غير مستجاب ومثاب عليه فى الآخرة
فالقدر كما هو قدر محتوم مسبق ويسير بسيرته بدون تغيير .. أما الدعاء وإلزاميته فليست هذه الإلزامية مطلوبة ليحقق الله للعبد ما يطلبه بل هى عبادة أصلية فى الإسلام ليثاب الإنسان عليها ومبرر الثواب هنا أنها دلالة التوحيد والعبودية ومظهر التسليم بأن الله مالك كل شيئ
فالإنسان عندما يلجأ إلى الله عز وجل وحده داعيا وراجيا يكون قد أدى فريضة من فرائض التوحيد الذى يقوم على أنه لا إله إلا الله .. وبالتالى فالدعاء طاعة مستقلة وعبادة مطلوبة دونما أن يكون لها علاقة بتحقيق الأمانى فى الحياة الدنيا
فإن دعوت الله أثابك الله وإن لم تدع الله أثمت دون أن يكون لهذا علاقة بما يتحقق لك من رغبات وأمان
والعطاء من الله للعباد فى الحياة الدنيا ليس دليل رضا فى كل حالاته بل هو دليل رضا فى بعضها ودليل غضب فى بعضها الآخر عندما يمد الله حبل العطاء للعبد الضال لزيادته ضلالة مصداقا لقوله عز وجل
[اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ] {البقرة:15}
فليتنا نحسن التوجيه والتفتيش خلف ما تبثه الجامعات والمدارس لتبيانه قبل أن يفتن الشباب الغر وليتنا نحسن الحفاظ على تراث علمائنا الذى يكفل لنا الأمن العلمى والتدريب المستمر على تحريك العقل بدلا من تحجيره بهوى الرأى

وإلى اللقاء فى يومية أخرى

.......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 13898
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: اليومية السادسة ثعبان خلف كل قلب    الخميس أبريل 26, 2012 12:20 pm

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

رحم الله الامام رحمة واسعه ورضي عنه

اللهم جد علينا بمن تحبه وترضاه يارب

سلمت يداكي سيدتي كتر خيرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5167
نقاط : 25301
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: رد: اليومية السادسة ثعبان خلف كل قلب    الثلاثاء يناير 08, 2013 5:33 am

رابعه المصرية كتب:
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

رحم الله الامام رحمة واسعه ورضي عنه

اللهم جد علينا بمن تحبه وترضاه يارب

سلمت يداكي سيدتي كتر خيرك

سلمتى لى بنيتى الحبيبة

وحاذرى من كل خائن واشرار هذا الزمان
ومن يجعل السم كلمات احلى من العسل
واشهى من الشهد
ومغلفه باطار الدين وحب الله

امك وخادمتكم
المحبة للمصطفى

.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليومية السادسة ثعبان خلف كل قلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ الملتقى الاسلامى العام ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ ايام فى حياة الامام الشعراوى رحمه الله ۩๑-
انتقل الى: